{33} – {{ مختصر تفسير سورة المطففين }} تمهيد : أبرز أهداف هذه السورة الكريمة محاربة الغش في المكاييل و الموازين، وبيان أن هناك يوما بعد الموت يحاسب فيه النّاس على أعمالهم حيث يُجازى الأبرار بجنّات النعيم و الفجّار بنار الجحيم، وقد روي أنه لمّا قدم النبي صلّى الله عليه وسلم المدينة المنورة كان أهلها أسوأ النّاس كيلاً فأنزل الله تعالى {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1)} و الآيات الكريمة التالية .. فأحسنوا الكيل بعد ذلك. تفسير الآيات : بسم الله الرحمن الرحيم {وَيْلٌ} : قبح وهلاك، وقيل: وادي في جهنّم يسيل من صديد أهل النّار { لِلْمُطَفِّفِينَ (1) } : الذين يطففون يعني: ينقصون النّاس ويبخسونهم في مكاييلهم وموازينهم { الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) } : أي عند كيلهم لأنفسهم يأخذون حقهم وافياً { وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) } : أي عند كيلهم للناس يعطوهم حقهم ناقصاً { أَلا يَظُنُّ } : ألا: استفهام توبيخ، و المقصود: ألا يعلم { أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) } : مبعوثون: من قبورهم بعد مماتهم للحساب و الجزاء {لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) } : يوم القيامة {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6) } : رب العالمين: رب الخلائق (الله) جل وعلا {كَلاَّ } : كلمة ردع و زجر {إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ } : كتاب الكفّار الذي كُتبت فيه أعمالهم {لَفِي سِجِّينٍ (7) } : سجّين: مكان ضيّق ، وقيل أنه الأرض السابعة السفلى {وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (8) } : وما أعلمك يا محمد ما سجّين ؟ {كِتَابٌ مَرْقُومٌ (9) } : كتاب مكتوب ومرقوم بعلامة خاصة تنبئ أنه خاص بالخاطئين {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (10) } : الهلاك و الدّمار {الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (11) } : يوم الدّين: يوم الجزاء {وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ } : معتد: متجاوز عن منهج الحق {أَثِيمٍ (12) } : كافر به {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آَيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ (13) } : أساطير الأولين: أباطيل وأكاذيب توارثها النّاس عن أسلافهم دون التحقق من صدقها {كَلاَّ بَلْ } : يقول عزّ وجل مكذبا لهم: كلّا ما ذلك كذلك {رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14) } : ران: غطّى و غلب ، والمقصود: غمرت الخطايا قلوبهم واحاطت بها الذنوب {كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15) } : محجوبون: لا يرونه عزّ وجلْ ولا يرون شيئاً من كرامته {ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (16) } : يدخلون النّار ويقاسون حرّها {ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (17) } : المقصود بـ هذا: العذاب (اللهم قنا عذابك يوم تبعث عبادك) {كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الأَبْرَارِ } : الأبرار: هم الذين برّوا الله بأداء فرائضه واجتناب محارمه {لَفِي عِلِّيِّينَ (18) } : عليين: مكان في أعلى درجات الجنّة ، وقيل: هي السماء السّابعة {وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19) } : ما أعلمك يا محمد ؟ {كِتَابٌ مَرْقُومٌ (20) } : مكتوب ومرقوم بعلامة خاصة تنبئ عنه {يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (21) } : المقصود بهم: الملائكة المقرّبة من الله عز و جل {إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (22) } : أي في يوم القيامة هم في نعيم مقيم وجنّات فيها فضل عميم {عَلَى الأَرَائِكِ } : الأريكة: هي السرير عليه ستار أي: الفخم {يَنْظُرُونَ (23) } : إلى ما أعدّ الله تعالى لهم من نعيم و كرامة {تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24) } : نضرة النعيم: رونق النعيم وحسنه (اللهم اجعلنا منهم) {يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ } : الرحيق: الشراب الخالص الذي لا غش فيه وهو من أسماء خمر الجنّة الذي لا يُسكر {مَخْتُومٍ (25) } : على إناءها لا يفك ختمه غيرهم {خِتَامُهُ مِسْكٌ } : أي ذلك الشراب يعبق برائحة المسك {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26) } : المقصود: التنافس يجب أن يكون في طلب نعيم الآخرة الدائم لا على شهوات الدنيا الفانية {وَمِزَاجُهُ } : ما يُمزج به ذلك الشراب {مِنْ تَسْنِيمٍ (27) } : عين في الجنّة رفيعة القدر {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (28)ُ } : القرّبون: لله عز وجل الذين نالوا حظوة عنده {إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا ُ } : اجرموا: اكتسبوا المآثم {كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا يَضْحَكُونَ (29)ُ } : المقصود بـ : كانوا أي: في الدنيا {وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30)ُ } : يتغامزون: يغمز بعضهم بعضا بما يتم عن سوء أدبهم {وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ ُ } : إذا رجعوا إلى أهلهم بعد ما فعلوه {انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (31) } : رجعوا مسرورين مبتهجين بما فعلوه استخفافا بأهل الإيمان {وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ (32) } : في كل مرّة يرون المؤمنين يُشيرون إليهم ويصرّون على وصفهم بالضلال {وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ (33) } : أي وما أرسل الكفّار رقباء على غيرهم يحفظون أعمالهم ويشهدون برشدهم أو ضلالهم {فَالْيَوْمَ } : يوم القيامة {الَّذِينَ آَمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (34) } : كما كان هؤلاء يضحكون منهم في الدنيا {عَلَى الأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (35) } : سبق شرحها {هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36) } : استفهام توبيخي وتقريري بمعنى: أنهم أُثيبوا وجوزوا بما كانوا في الدنيا يفعلون بالمؤمنين من السخرية بهم وهذا الثواب هو نار الجحيم وسمي بـ الثواب: للتهكم و الاستهزاء بهم. صدق الله العظيم – – – – – – المراجع : 1. روح القرآن الكريم تفسير جزء عمّ، عفيف عبد الفتّاح طبّارة 2. المفسّر الميسّر، مختصر تفسير الإمام الطّبري 3. تفسير ابن كثير 4.تفسير الجلالين

{33} – {{ مختصر تفسير سورة المطففين }}

تمهيد :
أبرز أهداف هذه السورة الكريمة محاربة الغش في المكاييل و الموازين، وبيان أن هناك يوما بعد الموت يحاسب فيه النّاس على أعمالهم حيث يُجازى الأبرار بجنّات النعيم و الفجّار بنار الجحيم، وقد روي أنه لمّا قدم النبي صلّى الله عليه وسلم المدينة المنورة كان أهلها أسوأ النّاس كيلاً فأنزل الله تعالى {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1)} و الآيات الكريمة التالية .. فأحسنوا الكيل بعد ذلك.

تفسير الآيات :
بسم الله الرحمن الرحيم

{وَيْلٌ} : قبح وهلاك، وقيل: وادي في جهنّم يسيل من صديد أهل النّار
{ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) } : الذين يطففون يعني: ينقصون النّاس ويبخسونهم في مكاييلهم وموازينهم
{ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) } : أي عند كيلهم لأنفسهم يأخذون حقهم وافياً
{ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) } : أي عند كيلهم للناس يعطوهم حقهم ناقصاً
{ أَلا يَظُنُّ } : ألا: استفهام توبيخ، و المقصود: ألا يعلم
{ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) } : مبعوثون: من قبورهم بعد مماتهم للحساب و الجزاء
{لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) } : يوم القيامة
{يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6) } : رب العالمين: رب الخلائق (الله) جل وعلا
{كَلاَّ } : كلمة ردع و زجر
{إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ } : كتاب الكفّار الذي كُتبت فيه أعمالهم
{لَفِي سِجِّينٍ (7) } : سجّين: مكان ضيّق ، وقيل أنه الأرض السابعة السفلى
{وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (8) } : وما أعلمك يا محمد ما سجّين ؟
{كِتَابٌ مَرْقُومٌ (9) } : كتاب مكتوب ومرقوم بعلامة خاصة تنبئ أنه خاص بالخاطئين
{وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (10) } : الهلاك و الدّمار
{الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (11) } : يوم الدّين: يوم الجزاء
{وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ } : معتد: متجاوز عن منهج الحق
{أَثِيمٍ (12) } : كافر به
{إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آَيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ (13) } : أساطير الأولين: أباطيل وأكاذيب توارثها النّاس عن أسلافهم دون التحقق من صدقها
{كَلاَّ بَلْ } : يقول عزّ وجل مكذبا لهم: كلّا ما ذلك كذلك
{رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14) } : ران: غطّى و غلب ، والمقصود: غمرت الخطايا قلوبهم واحاطت بها الذنوب
{كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15) } : محجوبون: لا يرونه عزّ وجلْ ولا يرون شيئاً من كرامته
{ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (16) } : يدخلون النّار ويقاسون حرّها
{ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (17) } : المقصود بـ هذا: العذاب (اللهم قنا عذابك يوم تبعث عبادك)
{كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الأَبْرَارِ } : الأبرار: هم الذين برّوا الله بأداء فرائضه واجتناب محارمه
{لَفِي عِلِّيِّينَ (18) } : عليين: مكان في أعلى درجات الجنّة ، وقيل: هي السماء السّابعة
{وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19) } : ما أعلمك يا محمد ؟
{كِتَابٌ مَرْقُومٌ (20) } : مكتوب ومرقوم بعلامة خاصة تنبئ عنه
{يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (21) } : المقصود بهم: الملائكة المقرّبة من الله عز و جل
{إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (22) } : أي في يوم القيامة هم في نعيم مقيم وجنّات فيها فضل عميم
{عَلَى الأَرَائِكِ } : الأريكة: هي السرير عليه ستار أي: الفخم
{يَنْظُرُونَ (23) } : إلى ما أعدّ الله تعالى لهم من نعيم و كرامة
{تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24) } : نضرة النعيم: رونق النعيم وحسنه (اللهم اجعلنا منهم)
{يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ } : الرحيق: الشراب الخالص الذي لا غش فيه وهو من أسماء خمر الجنّة الذي لا يُسكر
{مَخْتُومٍ (25) } : على إناءها لا يفك ختمه غيرهم
{خِتَامُهُ مِسْكٌ } : أي ذلك الشراب يعبق برائحة المسك
{وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26) } : المقصود: التنافس يجب أن يكون في طلب نعيم الآخرة الدائم لا على شهوات الدنيا الفانية
{وَمِزَاجُهُ } : ما يُمزج به ذلك الشراب
{مِنْ تَسْنِيمٍ (27) } : عين في الجنّة رفيعة القدر
{عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (28)ُ } : القرّبون: لله عز وجل الذين نالوا حظوة عنده
{إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا ُ } : اجرموا: اكتسبوا المآثم
{كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا يَضْحَكُونَ (29)ُ } : المقصود بـ : كانوا أي: في الدنيا
{وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30)ُ } : يتغامزون: يغمز بعضهم بعضا بما يتم عن سوء أدبهم
{وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ ُ } : إذا رجعوا إلى أهلهم بعد ما فعلوه
{انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (31) } : رجعوا مسرورين مبتهجين بما فعلوه استخفافا بأهل الإيمان
{وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ (32) } : في كل مرّة يرون المؤمنين يُشيرون إليهم ويصرّون على وصفهم بالضلال
{وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ (33) } : أي وما أرسل الكفّار رقباء على غيرهم يحفظون أعمالهم ويشهدون برشدهم أو ضلالهم
{فَالْيَوْمَ } : يوم القيامة
{الَّذِينَ آَمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (34) } : كما كان هؤلاء يضحكون منهم في الدنيا
{عَلَى الأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (35) } : سبق شرحها
{هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36) } : استفهام توبيخي وتقريري بمعنى: أنهم أُثيبوا وجوزوا بما كانوا في الدنيا يفعلون بالمؤمنين من السخرية بهم وهذا الثواب هو نار الجحيم وسمي بـ الثواب: للتهكم و الاستهزاء بهم.

صدق الله العظيم
– – – – – –
المراجع :
1. روح القرآن الكريم تفسير جزء عمّ، عفيف عبد الفتّاح طبّارة
2. المفسّر الميسّر، مختصر تفسير الإمام الطّبري
3. تفسير ابن كثير
4.تفسير الجلالين , via كل يوم – قصة نجاح http://www.facebook.com/photo.php?fbid=10151529420502192&set=a.263410587191.140765.209304032191&type=1

هذا المنشور نشر في كل يوم - قصة نجاح وكلماته الدلالية . حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s