{{35}} – { مختصر تفسير سورة التّكوير } تمهيد : هذه السورة الكريمة تعالج حقيقتين من حقائق العقائد الإسلامية : – حقيقة القيامة وما يصاحبها من إنقلاب كوني وأحداث ضخمة تزرع الرّعب و الخوف في النّفوس. – حقيقة الوحي المحمدي وما يتعلّق به من صفة الملك جبريل الذي يحمله، ومن صفة النبي محمد صلّى الله عليه وسلم الذي يبلّغه. تفسير الآيات : بسم الله الرحمن الرحيم {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1)} : لفّت و ذُهب بنورها أو سقطت {وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (2)} : تناثرت من السماء فتساقطت وقيل: ذهبت أضوائها {وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (3)} : نزعت من أماكنها وسيّرت منفصلة على وجه الأرض {وَإِذَا الْعِشَارُ} : جمع عشراء وهي النّاقة التي أتى على حملها عشرة أشهر {عُطِّلَتْ (4)} : أُهملت ولم يُعنَ بها {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (5)} : حشرت : أي جمعت هائمة على وجهها لا تفكّر في عدوان على بعضها البعض {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (6)} : فاضت وصارت بحراً واحداً، وقيل: اشتعلت والتهبت {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (7)} : قرنت الأرواح بالأجساد ،وقيل: قرنت النّفوس بأمثالها في الصّلاح و السوء فيجتمع كل فريق مع نظيره {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8)} : الْمَوْءُودَةُ : البنت المدفونة حيّة {بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (9)} : وعيد لكل من يعتدي على نفس بريئة بالقتل {وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (10)} : الصحف: الأعمال، ونشرها : هو فتحها للحساب بعد أن كانت مطويّة عند الموت {وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ (11)} : نزعت من مكانها {وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (12)} : الجحيم: دار العذاب في الآخرة، و المقصود بسعّرت: أوقدت وزيد في إحمائها {وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (13)} : أي : قرّبت للمتقين {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ (14)} : أي علمت كل نفس ما عملت من خير أو شر {فَلا أُقْسِمُ} : بمعنى: حقّاً أقسم {بِالْخُنَّسِ (15)} : من الخنوس وهو الاستخفاء، وقيل: أنها الكواكب لأنها تختفي في النّهار {الْجَوَارِ} : الكواكب التي تجري في أفلاكها {الْكُنَّسِ (16)} : جمع كانس وهو الدّاخل وهو تشبيه للكواكب فهي تستتر وقت غروبها كما تستتر الضّباء في بيتها {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (17)} : أدبر بظلامه {وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (18)} : أضاء وأبلج {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19)} : هو الملك جبريل المكلف بتلقين الوحي الإلهي إلى سيدنا محمد صلّى الله عليه وسلّم {ذِي قُوَّةٍ} : صاحب قوة شديدة {عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ} : عند الله سبحانه وتعالى صاحب العرش {مَكِينٍ (20)} : أي ذو مكانة عالية {مُطَاعٍ} : أي جبريل مطاع في ملائكة الله سبحانه و تعالى {ثَمَّ} : بمعنى هناك، أي: المكان الذي يطاع فيه وهو من عالم الغيب {أَمِينٍ (21)} : على وحي الله سبحانه و تعالى {وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (22)} : أي محمد صلّى الله عليه وسلّم، والمخاطب: أهل مكّة {وَلَقَدْ رَآَهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ (23)} : أي أن محمداً صلّى الله عليه وسلّم قد رأى الملك جبريل على صورته في الأفق من ناحية المشرق {وَمَا هُوَ} : أي محمداً صلّى الله عليه وسلّم {عَلَى الْغَيْبِ} : أي الوحي الإلهي {بِضَنِينٍ (24)} : بخيل ،و المقصود إجمالاً أنه لا يبخل بتعليم القرآن الذي علّمه الله له {وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (25)} :وما هذا القرآن الكريم بقول شيطان مطرود عن الخيرات {فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26)} : فأي طريق تسلكون في تكذيبكم للقرآن {إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (27)} : موعظة للنّاس جميعاً {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28)} : لمن شاء الإستقامة من النّاس {وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (29)} :بيان أن مشيئة الإنسان ليست مطلقة ، بل مقيّدة ضمن مشيئة الله سبحانه وتعالى . صدق الله العظيم – – – – – – المرجع : روح القرآن الكريم تفسير جزء عمّ، عفيف عبد الفتّاح طبّارة

{{35}} – { مختصر تفسير سورة التّكوير }

تمهيد :
هذه السورة الكريمة تعالج حقيقتين من حقائق العقائد الإسلامية :
– حقيقة القيامة وما يصاحبها من إنقلاب كوني وأحداث ضخمة تزرع الرّعب و الخوف في النّفوس.
– حقيقة الوحي المحمدي وما يتعلّق به من صفة الملك جبريل الذي يحمله، ومن صفة النبي محمد صلّى الله عليه وسلم الذي يبلّغه.

تفسير الآيات :
بسم الله الرحمن الرحيم

{إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1)} : لفّت و ذُهب بنورها أو سقطت
{وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (2)} : تناثرت من السماء فتساقطت وقيل: ذهبت أضوائها
{وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (3)} : نزعت من أماكنها وسيّرت منفصلة على وجه الأرض
{وَإِذَا الْعِشَارُ} : جمع عشراء وهي النّاقة التي أتى على حملها عشرة أشهر
{عُطِّلَتْ (4)} : أُهملت ولم يُعنَ بها
{وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (5)} : حشرت : أي جمعت هائمة على وجهها لا تفكّر في عدوان على بعضها البعض
{وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (6)} : فاضت وصارت بحراً واحداً، وقيل: اشتعلت والتهبت
{وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (7)} : قرنت الأرواح بالأجساد ،وقيل: قرنت النّفوس بأمثالها في الصّلاح و السوء فيجتمع كل فريق مع نظيره
{وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8)} : الْمَوْءُودَةُ : البنت المدفونة حيّة
{بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (9)} : وعيد لكل من يعتدي على نفس بريئة بالقتل
{وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (10)} : الصحف: الأعمال، ونشرها : هو فتحها للحساب بعد أن كانت مطويّة عند الموت
{وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ (11)} : نزعت من مكانها
{وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (12)} : الجحيم: دار العذاب في الآخرة، و المقصود بسعّرت: أوقدت وزيد في إحمائها
{وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (13)} : أي : قرّبت للمتقين
{عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ (14)} : أي علمت كل نفس ما عملت من خير أو شر
{فَلا أُقْسِمُ} : بمعنى: حقّاً أقسم
{بِالْخُنَّسِ (15)} : من الخنوس وهو الاستخفاء، وقيل: أنها الكواكب لأنها تختفي في النّهار
{الْجَوَارِ} : الكواكب التي تجري في أفلاكها
{الْكُنَّسِ (16)} : جمع كانس وهو الدّاخل وهو تشبيه للكواكب فهي تستتر وقت غروبها كما تستتر الضّباء في بيتها
{وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (17)} : أدبر بظلامه
{وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (18)} : أضاء وأبلج
{إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19)} : هو الملك جبريل المكلف بتلقين الوحي الإلهي إلى سيدنا محمد صلّى الله عليه وسلّم
{ذِي قُوَّةٍ} : صاحب قوة شديدة
{عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ} : عند الله سبحانه وتعالى صاحب العرش
{مَكِينٍ (20)} : أي ذو مكانة عالية
{مُطَاعٍ} : أي جبريل مطاع في ملائكة الله سبحانه و تعالى
{ثَمَّ} : بمعنى هناك، أي: المكان الذي يطاع فيه وهو من عالم الغيب
{أَمِينٍ (21)} : على وحي الله سبحانه و تعالى
{وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (22)} : أي محمد صلّى الله عليه وسلّم، والمخاطب: أهل مكّة
{وَلَقَدْ رَآَهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ (23)} : أي أن محمداً صلّى الله عليه وسلّم قد رأى الملك جبريل على صورته في الأفق من ناحية المشرق
{وَمَا هُوَ} : أي محمداً صلّى الله عليه وسلّم
{عَلَى الْغَيْبِ} : أي الوحي الإلهي
{بِضَنِينٍ (24)} : بخيل ،و المقصود إجمالاً أنه لا يبخل بتعليم القرآن الذي علّمه الله له
{وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (25)} :وما هذا القرآن الكريم بقول شيطان مطرود عن الخيرات
{فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26)} : فأي طريق تسلكون في تكذيبكم للقرآن
{إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (27)} : موعظة للنّاس جميعاً
{لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28)} : لمن شاء الإستقامة من النّاس
{وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (29)} :بيان أن مشيئة الإنسان ليست مطلقة ، بل مقيّدة ضمن مشيئة الله سبحانه وتعالى
.

صدق الله العظيم
– – – – – –
المرجع : روح القرآن الكريم تفسير جزء عمّ، عفيف عبد الفتّاح طبّارة , via كل يوم – قصة نجاح http://www.facebook.com/photo.php?fbid=10151531718017192&set=a.263410587191.140765.209304032191&type=1

هذا المنشور نشر في كل يوم - قصة نجاح وكلماته الدلالية . حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s