{{36}} – { مختصر تفسير سورة عبس } تمهيد : تستهل هذه السورة المباركة بذكر حادث معيّن جرى بين النبي صلّى الله عليه وسلّم وبين صحابي أعمى فقير اسمه عبد الله ابن أم مكتوم إذ أقبل على النبي صلّى الله عليه وسلّم وهو مشغول في حديثه مع كبراء قريش و أشرافها في مكة يدعوهم إلى الإسلام رجاءاً أن يسلم بإسلامهم غيرهم من قريش و العرب، فقال ابن مكتوم: يا رسول الله اقرئني وعلّمني مما علّمك الله، وكرر ذلك وهو لا يعلم انشغال النبي صلّى الله عليه وسلّم بالقوم، فكره النبي من ابن مكتوم قطعه لكلامه فعبس و أعرض عنه فنزلت الآيات التالية .. { عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (4) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلا يَزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى (9) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10) } ويلاحظ أن عبارة القرآن الكريم أتت بضمائر غيبية عَبَسَ وَتَوَلَّى فلم يقل سبحانه ” عبست و توليت ” تلطفاً بالنبي الكريم وإجلالاً له … دين سمحٌ عظيم نحمدك اللهم عليه. تفسير الآيات : بسم الله الرحمن الرحيم {عَبَسَ} : قطب وجهه، والذي عبس هو النبي محمد صلّى الله عليه وسلّم {وَتَوَلَّى (1)} : أعرض بوجهه {أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى (2)} :هو عبد الله ابن أم مكتوم {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3)} : وما يعلمك لعله يتطهر من الآثام ، وينمّي نفسه بالخيرات {أَوْ يَذَّكَّرُ} : يعتبر و يتّعظ {فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (4)} : الموعظة {أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5)} : صرفه غناه عن سماع الهداية {فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6)} : تصّدى: تتعرض له وتقبل عليه {وَمَا عَلَيْكَ أَلا يَزَّكَّى (7)} : ليس عليك ملامة في ألاّ يتطهّر من كفره فيسلم {وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8)} : يسرع إلى التعلّم و الهداية {وَهُوَ يَخْشَى (9)} : يخاف الله سبحانه و تعالى {فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10)} : تتشاغل عنه بغيره {كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11)} : تَذْكِرَةٌ : موعظة {فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (12)} : ذَكَرَهُ : استحضره في ذهنه وتدبّره {فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13)} : صحف القرآن المعظّمة عند الله والتي يجب تكريمها {مَرْفُوعَةٍ} : عالية القدر {مُطَهَّرَةٍ (14)} : من التغيير و الضلالة {بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15)} : سَفَرَةٍ : جمع سافر بمعنى سفير وهم الملائكة لأنهم وسائط الوحي بين الله ورسله {كِرَامٍ} : شرفاء يكرمهم الله {بَرَرَةٍ (16)} : أتقياء الله مطيعون له {قُتِلَ الإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (17)} :بمعنى: ألا قاتل الله الكافر فهو يكفر بالله مع إحسانه – سبحانه – إليه {مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (18)} : استفهام عن كيفية خلْقه وفي ذلك تصغير من شأنه {مِنْ نُطْفَةٍ} : خلية الإنسان الأولى {خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (19)} : قَدَّرَه: هيّأه لما يصلح له ويليق به من الأعضاء {ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (20)} : يسّر له الخروج من بطن أمّه {ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (21)} : ثم أماته الله جلّ وعلا وجعل مثواه في قبر بجوف الأرض إكراماً له {ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ (22)} : أَنْشَرَهُ : بعثه حيّا بعد الموت {كَلاَّ} : ردع للإنسان عن تكبره و كفره {لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ (23)} : لم يؤدِ الإنسان ما أمره الله به من شكر نعمته {فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (24)} : فليتأمّل الإنسان نعمة الله عليه من الطعام الذي يأكله {أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (25)} : أنزلنا المطر غزيراً {ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا (26)} : المراد شق الأرض بالنبات الخارج منها بسبب نزول المطر {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27)} : حَبًّا: الحبوب من الحنطة و الشعير و غير ذلك {وَعِنَبًا} : معروف {وَقَضْبًا (28)} : الخضار الطازجة {وَزَيْتُونًا وَنَخْلاً (29)} : معروفان أيضاً {وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30)} : البساتين ذات الأشجار الباسقة المتكاثفة {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (31)} : أَبًّا: مرعى تأكله البهائم {مَتَاعًا لَكُمْ} : منفعة ومتعة لكم {وَلأَنْعَامِكُمْ (32)} : منفعة لإبلكم و بقركم و غنمكم ،و… {فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (33)} : الصَّاخَّةُ: الصيحة التي تكون فيها القيامة وهي تصم الآذان لشدتها ( اللهم نسألك السلامة ) {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35)} : أي يتنكّر الإنسان لأقرب النّاس إليه {وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36)} : صَاحِبَتِهِ: زوجته {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37)} : شَأْنٌ يُغْنِيهِ: حال يشغله عن غيره {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (38)} : مُسْفِرَةٌ: مشرقة متهللة {ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (39)} : مُسْتَبْشِرَةٌ: مسرورة بنيل كرامة الله و نعيمه .. ( اللهم اجعل وجوهنا منها ) {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (40)} : الغبرة: ما دقّ من التراب وهنا كناية عن تغير الوجه للغم {تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (41)} : يغشاها سواد و ظلمة {أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (42)} : الْفَجَرَةُ: جمع فاجر وهو المنهمك في الآثام الخارج عن حدود الله عزّ وجلْ .. ( اللهم نسألك أن تباعدنا عنهم وتبعدهم عنّا و تبعد عنّا كل من و ما يقرّبنا إليهم ) صدق الله العظيم – – – – – – المرجع : روح القرآن الكريم تفسير جزء عمّ، عفيف عبد الفتّاح طبّارة

{{36}} – { مختصر تفسير سورة عبس }

تمهيد :
تستهل هذه السورة المباركة بذكر حادث معيّن جرى بين النبي صلّى الله عليه وسلّم وبين صحابي أعمى فقير اسمه عبد الله ابن أم مكتوم إذ أقبل على النبي صلّى الله عليه وسلّم وهو مشغول في حديثه مع كبراء قريش و أشرافها في مكة يدعوهم إلى الإسلام رجاءاً أن يسلم بإسلامهم غيرهم من قريش و العرب، فقال ابن مكتوم: يا رسول الله اقرئني وعلّمني مما علّمك الله، وكرر ذلك وهو لا يعلم انشغال النبي صلّى الله عليه وسلّم بالقوم، فكره النبي من ابن مكتوم قطعه لكلامه فعبس و أعرض عنه فنزلت الآيات التالية ..

{ عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (4) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلا يَزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى (9) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10) }

ويلاحظ أن عبارة القرآن الكريم أتت بضمائر غيبية عَبَسَ وَتَوَلَّى فلم يقل سبحانه ” عبست و توليت ” تلطفاً بالنبي الكريم وإجلالاً له … دين سمحٌ عظيم نحمدك اللهم عليه.

تفسير الآيات :
بسم الله الرحمن الرحيم

{عَبَسَ} : قطب وجهه، والذي عبس هو النبي محمد صلّى الله عليه وسلّم
{وَتَوَلَّى (1)} : أعرض بوجهه
{أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى (2)} :هو عبد الله ابن أم مكتوم
{وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3)} : وما يعلمك لعله يتطهر من الآثام ، وينمّي نفسه بالخيرات
{أَوْ يَذَّكَّرُ} : يعتبر و يتّعظ
{فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (4)} : الموعظة
{أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5)} : صرفه غناه عن سماع الهداية
{فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6)} : تصّدى: تتعرض له وتقبل عليه
{وَمَا عَلَيْكَ أَلا يَزَّكَّى (7)} : ليس عليك ملامة في ألاّ يتطهّر من كفره فيسلم
{وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8)} : يسرع إلى التعلّم و الهداية
{وَهُوَ يَخْشَى (9)} : يخاف الله سبحانه و تعالى
{فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10)} : تتشاغل عنه بغيره
{كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11)} : تَذْكِرَةٌ : موعظة
{فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (12)} : ذَكَرَهُ : استحضره في ذهنه وتدبّره
{فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13)} : صحف القرآن المعظّمة عند الله والتي يجب تكريمها
{مَرْفُوعَةٍ} : عالية القدر
{مُطَهَّرَةٍ (14)} : من التغيير و الضلالة
{بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15)} : سَفَرَةٍ : جمع سافر بمعنى سفير وهم الملائكة لأنهم وسائط الوحي بين الله ورسله
{كِرَامٍ} : شرفاء يكرمهم الله
{بَرَرَةٍ (16)} : أتقياء الله مطيعون له
{قُتِلَ الإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (17)} :بمعنى: ألا قاتل الله الكافر فهو يكفر بالله مع إحسانه – سبحانه – إليه
{مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (18)} : استفهام عن كيفية خلْقه وفي ذلك تصغير من شأنه
{مِنْ نُطْفَةٍ} : خلية الإنسان الأولى
{خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (19)} : قَدَّرَه: هيّأه لما يصلح له ويليق به من الأعضاء
{ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (20)} : يسّر له الخروج من بطن أمّه
{ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (21)} : ثم أماته الله جلّ وعلا وجعل مثواه في قبر بجوف الأرض إكراماً له
{ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ (22)} : أَنْشَرَهُ : بعثه حيّا بعد الموت
{كَلاَّ} : ردع للإنسان عن تكبره و كفره
{لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ (23)} : لم يؤدِ الإنسان ما أمره الله به من شكر نعمته
{فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (24)} : فليتأمّل الإنسان نعمة الله عليه من الطعام الذي يأكله
{أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (25)} : أنزلنا المطر غزيراً
{ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا (26)} : المراد شق الأرض بالنبات الخارج منها بسبب نزول المطر
{فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27)} : حَبًّا: الحبوب من الحنطة و الشعير و غير ذلك
{وَعِنَبًا} : معروف
{وَقَضْبًا (28)} : الخضار الطازجة
{وَزَيْتُونًا وَنَخْلاً (29)} : معروفان أيضاً
{وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30)} : البساتين ذات الأشجار الباسقة المتكاثفة
{وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (31)} : أَبًّا: مرعى تأكله البهائم
{مَتَاعًا لَكُمْ} : منفعة ومتعة لكم
{وَلأَنْعَامِكُمْ (32)} : منفعة لإبلكم و بقركم و غنمكم ،و…
{فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (33)} : الصَّاخَّةُ: الصيحة التي تكون فيها القيامة وهي تصم الآذان لشدتها ( اللهم نسألك السلامة )
{يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35)} : أي يتنكّر الإنسان لأقرب النّاس إليه
{وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36)} : صَاحِبَتِهِ: زوجته
{لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37)} : شَأْنٌ يُغْنِيهِ: حال يشغله عن غيره
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (38)} : مُسْفِرَةٌ: مشرقة متهللة
{ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (39)} : مُسْتَبْشِرَةٌ: مسرورة بنيل كرامة الله و نعيمه .. ( اللهم اجعل وجوهنا منها )
{وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (40)} : الغبرة: ما دقّ من التراب وهنا كناية عن تغير الوجه للغم
{تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (41)} : يغشاها سواد و ظلمة
{أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (42)} : الْفَجَرَةُ: جمع فاجر وهو المنهمك في الآثام الخارج عن حدود الله عزّ وجلْ .. ( اللهم نسألك أن تباعدنا عنهم وتبعدهم عنّا و تبعد عنّا كل من و ما يقرّبنا إليهم )

صدق الله العظيم

– – – – – –
المرجع : روح القرآن الكريم تفسير جزء عمّ، عفيف عبد الفتّاح طبّارة , via كل يوم – قصة نجاح http://www.facebook.com/photo.php?fbid=10151532707042192&set=a.263410587191.140765.209304032191&type=1

هذا المنشور نشر في كل يوم - قصة نجاح وكلماته الدلالية . حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s